فهرس الكتاب

الصفحة 2966 من 4438

وَإِنَّ بُرمَتَنَا لَتَغِطُّ كَمَا هِيَ، وَإِنَّ عَجِينَنَا لَيخبَزُ كَمَا هُوَ.

رواه البخاري (3070) ، ومسلم (2039) .

[1925] وعن أَنَسَ بنَ مَالِكٍ قال: قَالَ أَبُو طَلحَةَ لِأُمِّ سُلَيمٍ: قَد سَمِعتُ صَوتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ضَعِيفًا أَعرِفُ فِيهِ الجُوعَ، فَهَل عِندَكِ مِن شَيءٍ؟ فَقَالَت: نَعَم، فَأَخرَجَت أَقرَاصًا مِن شَعِيرٍ، ثُمَّ أَخَذَت خِمَارًا لَهَا، فَلَفَّت الخُبزَ بِبَعضِهِ، ثُمَّ دَسَّتهُ تَحتَ ثَوبِي، وَرَدَّتنِي بِبَعضِهِ، ثُمَّ أَرسَلَتنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ. قَالَ: فَذَهَبتُ بِهِ، فَوَجَدتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا فِي المَسجِدِ وَمَعَهُ النَّاسُ، فَقُمتُ عَلَيهِم، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: أَرسَلَكَ أَبُو طَلحَةَ؟ قَالَ: فَقُلتُ: نَعَم. قَالَ: إلى طَعَامٍ؟ فَقُلتُ: نَعَم. فَقَالَ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

و (قوله في حديث أنس: فأخرجت أقراصًا من شعير، فلفته بالخمار ثم أرسلت بذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) . وفي الرواية الأخرى: (إن أبا طلحة أمر أمَّ سليم أن تصنع للنبي - صلى الله عليه وسلم - طعامًا لنفسه خاصة) . وفي أخرى: (إن أبا طلحة قال لأم سليم: هل من شيء؟ فقالت: نعم، عندي كسر وتمرات، فإنَّ جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحده أشبعناه، وإن جاء أحدٌ معه قلَّ عنهم) .

قلت: وهذه روايات مختلفة، فإن كان وقع ذلك مرَّات فلا إشكال، وإن كان مرة واحدة كان ذلك اضطرابًا، غير أنه يمكن الجمع بين تلك الألفاظ، ويرتفع الاضطراب، لكن على تكلف وبُعد.

و (قوله: فدسته تحت ثوبي) كذا في كتاب مسلم عند سائر رواته. وفي الموطأ: تحت يدي. أي: إبطي. والدسّ: وضع الشيء في خفية، ولطافة.

و (قوله: وردتني ببعضه) يعني به: أنها جعلت الطرف الثاني من الخمار عليه كالرداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت