فهرس الكتاب

الصفحة 3114 من 4438

وفي رواية: فإني أنا أبو القاسم أقسم بينكم.

رواه البخاريُّ (3538) ، ومسلم (2133) (3 و 4 و 5) ، وأبو داود (4965) ، والترمذي (2845) ، وابن ماجه (3736) .

[2045] وعنه: أَنَّ رَجُلًا مِن الأَنصَارِ وُلِدَ لَهُ غُلَامٌ فَأَرَادَ أَن يُسَمِّيَهُ مُحَمَّدًا، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: أَحسَنَت الأَنصَارُ، سَمُّوا بِاسمِي وَلَا تَكتَنُوا بِكُنيَتِي.

رواه مسلم (2133) (6) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فيجوز أن يكتني بأبي القاسم من لم يكن اسمه محمدًا. وذهب الجمهور من السلف والخلف، وفقهاء الأمصار: إلى جواز كل ذلك، فله أن يجمع بين اسمه وكنيته، وله أن يسمي بما شاء من الاسم والكنية بناء على أن كل ما تقدَّم إما منسوخ، وإما مخصوص به - صلى الله عليه وسلم - واحتجوا على ذلك بما رواه الترمذي وصححه من حديث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، وبما رواه أبو داود عن عائشة رضي الله عنها قالت: جاءت امرأة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله! إني ولدتُ غلامًا فسميته: محمدًا، وكنيته بأبي القاسم، فذكر لي أنك تكره ذلك. فقال: (ما الذي أحل اسمي وحرَّم كُنيتي؟ ! ) أو: (ما الذي حرم كُنيتي وأحل اسمي؟ ! ) [1] ويتأيَّد النَّسخ بما ثبت [2] : أن جماعة كثيرة من السَّلف وغيرهم سمُّوا أولادهم باسمه، وكنّوهم بكنيته جمعًا وتفريقًا. وكأن هذا كان أمرًا معروفًا معمولًا به في المدينة وغيرها. فقد صارت أحاديث الإباحة أولى؛ لأنَّها:

إما ناسخة لأحاديث المنع، وإما مرجحة بالعمل المذكور، والله تعالى أعلم.

وقد شذَّت طائفة فمنعوا التسمية بمحمد جملة متمسكين بذلك بما يروى عن

(1) رواه أبو داود (4968) .

(2) زيادة من (ز) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت