فهرس الكتاب

الصفحة 3115 من 4438

[2046] وعنه: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلَامٌ؛ فَسَمَّاهُ القَاسِمَ، فَقُلنَا: لَا نَكنِيكَ أَبَا القَاسِمِ، وَلَا نُنعِمُكَ عَينًا. فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: أَسمِ ابنَكَ عَبدَ الرَّحمَنِ.

رواه مسلم (2133) (7) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (تسمُّون أولادكم محمدًا، ثم تلعنونهم) [1] وبما كتب عمر - رضي الله عنه - إلى الكوفة من قوله: (لا تسمُّوا أحدًا باسم نبي) [2] وبأمره جماعة بالمدينة بتغيير أسماء أبنائهم محمدًا، ولا حجَّة في شيء من ذلك. أما الحديث: فغير معروف عند أهل النقل، وعلى تسليمه فمقتضاه النهي عن لعن من اسمه محمد [3] ، لا عن التسمية به. وقد قدَّمنا النصوص الدالة على إباحة التسمية بذلك، بل: قد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحاديث كثيرة تدلُّ على الترغيب، في التسمية بمحمد؛ كقوله - صلى الله عليه وسلم: (ما ضرَّ أحدكم أن يكون في بيته محمد، ومحمدان) [4] وكقوله - صلى الله عليه وسلم: (ما اجتمع قوم في مشورة فيهم رجل اسمه محمد فلم يدخلوه فيها إلا لم يبارك لهم فيها) [5] ومثله كثير. وأما أمر عمر - رضي الله عنه: فكان بسبب: أنه سمع رجلًا يقول لابن أخيه محمد بن زيد بن الخطاب: فعل الله بك يا محمد، وصنع بك. فدعا عمر به، وقال: ألا أرى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُسبُّ بك! والله! لا تدعى

(1) رواه البزار كما في كشف الأستار (1987) ، وأبو يعلى (3386) . وانظر: مجمع الزوائد (8/ 48) .

(2) رواه أبو جعفر الطبري كما في"الشفا"للقاضي عياض (4702) .

(3) وكذا اللعن منهيٌّ عنه بشكلل عام أيًّا كان الاسم.

(4) رواه ابن سعد في الطبقات (5/ 38) .

(5) ذكره ابن الجوزي في الموضوعات (1/ 156) . قال ابن عدي: هذا حديث غير محفوظ، وأحمد الشامي هو عندي ابن كنانة، وهو منكر الحديث. قال أبو عروبة: وعثمان الطرائفي عنه عجائب، يروي عن مجهولين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت