فهرس الكتاب

الصفحة 3116 من 4438

[2047] وعَن المُغِيرَةِ بنِ شُعبَةَ قَالَ: لَمَّا قَدِمتُ نَجرَانَ سَأَلُونِي فَقَالَوا: إِنَّكُم تَقرَءُونَ: يَا أُختَ هَارُونَ، وَمُوسَى قَبلَ عِيسَى بِكَذَا وَكَذَا. فَلَمَّا قَدِمتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ سَأَلتُهُ عَن ذَلِكَ. فَقَالَ: إِنَّهُم كَانُوا يُسَمُّونَ بِأَنبِيَائِهِم وَالصَّالِحِينَ قَبلَهُم.

رواه مسلم (2135) ، والترمذي (3154) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

محمدًا أبدًا، وعند ذلك - والله تعالى أعلم - كتب لأهل الكوفة، وأمر أهل المدينة بما سبق، ثم إنه ذكر له جماعة سمَّاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك. فترك الناس من ذلك [1] .

تنبيه: الأصل في الكناية أن يكون للرجل ابن فيُكنى باسم ابنه ذلك، ولذلك كني النبي - صلى الله عليه وسلم - بأبي القاسم، فإنَّه كان له ولدٌ يسمى: القاسم من خديجة رضي الله عنها، وكأنه كان أوَّل ذكور أولاده. وعلى هذا: فلا ينبغي أن لا يكنى أحدٌ حتى يكون له ولدٌ يُكنى باسمه، لكن: قد أجاز العلماء خلاف هذا الأصل، فكنَّوا من ليس له ولدٌ، لحديث عائشة رضي الله عنها؛ أنها قالت للنبي - صلى الله عليه وسلم: كلُّ صواحباتي لهن كنى، وليس لي كنية، فقال: (اكتني بابن أختك عبد الله) فكانت تكتني بأمِّ عبد الله [2] . وقد كنَّى النبي - صلى الله عليه وسلم - الصغير، فقال: (يا أبا عمير! ما فعل النُّغير [3] وقد قال عمر - رضي الله عنه: عجلوا بكنى أبنائكم وأولادكم [4] ؛ لا تسرع إليهم ألقاب السَّوء.

وحديث المغيرة يدلُّ: على أن مريم صلوات الله عليها؛ إنما سُميت أخت

(1) رواه محمد بن سعد كما في الشفا (2/ 470) .

(2) رواه البخاري في الأدب المفرد (850 و 851) ، وابن سعد (8) (63 و 64) ، والطبراني (23/ 36 و 37) .

(3) رواه أحمد (3/ 212) ، والبخاري (6203) ، ومسلم (659) ، والترمذي (333) .

(4) ليست في (ج 2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت