[524] - وَعَنِ ابنِ عُمَرَ قَالَ: مَكَثنَا لَيلَةً نَنتَظِرُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِصَلاةِ العِشَاءِ الآخِرَةِ، فَخَرَجَ إِلَينَا حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيلِ أَو بَعدَهُ، فَلا نَدرِي أَشَيءٌ شَغَلَهُ فِي أَهلِهِ أَو غَيرُ ذَلِكَ، فَقَالَ حِينَ خَرَجَ: إِنَّكُم لَتَنتَظِرُونَ صَلاةً مَا يَنتَظِرُهَا أَهلُ دِينٍ غَيرُكُم، وَلَولا أَن يَثقُلَ عَلَى أُمَّتِي لَصَلَّيتُ بِهِم هَذِهِ السَّاعَةَ، ثُمَّ أَمَرَ المُؤَذِّنَ فَأَقَامَ الصَّلاةَ وَصَلَّى.
وَفِي رِوَايَةٍ: شُغِلَ عَنهَا لَيلَةً فَأَخَّرَهَا حَتَّى رَقَدنَا فِي المَسجِدِ، ثُمَّ استَيقَظنَا، ثُمَّ رَقَدنَا، ثُمَّ استَيقَظنَا، ثُمَّ خَرَجَ عَلَينَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. . . وذكر نحوه.
رواه أحمد (2/ 88) ، والبخاري (570) ، ومسلم (639) ، وأبو داود (420) ، والنسائي (1/ 267 - 268) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
غالب أحوال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيها. وقد اختار بعض أصحابنا تقديمها إذا اجتمعوا، وتأخيرها إذا أبطؤوا؛ أخذًا بحديث جابر الآتي.
وقوله في حديث ابن عمر: مكثنا ليلة؛ أي: لبثنا وأقمنا ننتظر.
وقوله: فلا ندري! أشيء شغله [1] في أهله أو غير ذلك؟ وقال في الرواية الأخرى: شغل عنها ليلة، قيل: إنه جهز جيشًا.
وقوله: فأخرها حتى رقدنا في المسجد، ثم استيقظنا، ثم رقدنا: يعني به: نوم الجالس المحتبي وخطرات السِّنَات [2] ، لا نوم الاستغراق، كما قال في الحديث الآخر: كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينامون حتى تخفق رؤوسهم، ثم
(1) في (ظ) : شغله عنها.
(2) "السنات": جمع سِنة، وهي النعاس، وهو ما يتقدَّم النوم من الفتور وانطباق العينين.