[525] - ومن حَدِيثِ عَائِشَة: فَلَم يَخرُج رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى قَالَ عُمَرُ: نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبيَانُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. . . وذكر نحوه. وَفِيهِ: قَالَ ابنُ شِهَابٍ: وَذُكِرَ لِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: وَمَا كَانَ لَكُم أَن تَنزُرُوا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - على الصَّلاةِ. وَذَلِكَ حِينَ صَاحَ عُمَرُ.
رواه مسلم (638) (218) .
[526] - وَعَن ثَابِتٍ، أَنَّهم سَأَلُوا أَنَسًا عَن خَاتَمِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: أَخَّرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - العِشَاءَ ذَاتَ لَيلَةٍ إِلَى شَطرِ اللَّيلِ، أَو كَادَ يَذهَبُ شَطرُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يصلون ولا يتوضؤون [1] . وقد تقدم القول في النوم في كتاب الطهارة.
وقوله - صلى الله عليه وسلم: وما كان لكم أن تبرزوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم: رواه الرازي بالباء، وتقديم الراء، وضم التاء، وكسر الراء: من الإبراز، وهو الإخراج، ورواه سائر الرواة: تنزروا بفتح التاء، وبالنون، وتقديم الزاي، وضمها، وهو الصحيح [2] ، ومعناه: الإلحاح عليه في الخروج، وهذا إنما قاله - صلى الله عليه وسلم - مؤدبًا لهم ومعلمًا لما صاح عمر: نام النساء والصبيان، والله تعالى أعلم.
وقوله: أخر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العشاء ذات ليلة إلى شطر الليل - أو كاد يذهب شطر الليل -؛ أي: نصف الليل. وهذا كقوله في حديث ابن عمرو: ووقت العشاء مغيب الشفق إلى نصف الليل [3] ، فكلاهما حجة لما صار إليه ابن حبيب من أن آخر وقت العشاء الآخرة نصف الليل.
(1) رواه مسلم (376) ، وأبو داود (200) ، والترمذي (78) من حديث أنس رضي الله عنه.
(2) انظر: إكمال إكمال المعلم (2/ 315) حيث قال: وهو الصواب.
(3) سبق تخريجه برقم (499) .