شرط. وإن أريد به الانقياد، والانقياد هو الطاعة، والطاعة يعني فعل المأمور به، والمأمور به هذه الخمس لا على سبيل الحصر، فيلزم بناء الشيء على نفسه.
والجواب أنه التذلل العام الذي هو اللغوي، لا التذلل الشرعي الذي هو فعل الواجبات، حتى يلزم بناء شيء على نفسه. ومعنى الكلام، أن التذلل اللغوي يترتب على هذه الأفعال، مقبولًا من العبد طاعة وقربة.
والجواب عن الثاني: أن قصد التقوى من باب المقاصد والنيات، وهي لا تشترط إلا في أوائل الأفعال، وأول الشيء هو أساسه. فلو ذكر البناء لعم بناء الأول والآخر. فعلى تقدير السهو عن النية في أثنائه لا يصح المدح. لأنه ما بني كله على التقوى، فلأجل ذلك ما مدح إلا بالأول منه.