فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 233

وأما مناسبة التعليل، فلأنهم استبعدوا أن ينصر عليهم، فقال الله تعالى: أنا أولجت الليل في النهار والنهار في الليل فكيف لا أقدر على نصره، وأنا سميع لتكذيبكم، بصير.

وأما مناسب"العفو الغفور"، أي: أجعل أذيتكم سبب عفو ومغفرة له ولأصحابه، فيكون ذلك زيادة نكاية للمشركين.

سورة المؤمنون(23)

قوله عز وجل: {ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين} (23: 12، 13) .

فيه سؤالان:

الأول: أن النطفة عند العرب: الماء القليل. والمراد بالقرار: الرحم، بلا خلاف. وظاهر الآية: أنه إنما جعل نطفة في الرحم. وليس كذلك، لأنه نطفة قبل ذلك.

الثاني: أن جعل هاهنا بمعنى صير. والمراد بالإنسان هاهنا آدم، والمجعول نسله. وهو من باب حذف المضاف. والجعل يقتضي أن يكون لنا ذات على حالة فغير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت