وأما مناسبة التعليل، فلأنهم استبعدوا أن ينصر عليهم، فقال الله تعالى: أنا أولجت الليل في النهار والنهار في الليل فكيف لا أقدر على نصره، وأنا سميع لتكذيبكم، بصير.
وأما مناسب"العفو الغفور"، أي: أجعل أذيتكم سبب عفو ومغفرة له ولأصحابه، فيكون ذلك زيادة نكاية للمشركين.
قوله عز وجل: {ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين} (23: 12، 13) .
فيه سؤالان:
الأول: أن النطفة عند العرب: الماء القليل. والمراد بالقرار: الرحم، بلا خلاف. وظاهر الآية: أنه إنما جعل نطفة في الرحم. وليس كذلك، لأنه نطفة قبل ذلك.
الثاني: أن جعل هاهنا بمعنى صير. والمراد بالإنسان هاهنا آدم، والمجعول نسله. وهو من باب حذف المضاف. والجعل يقتضي أن يكون لنا ذات على حالة فغير