الجباية، وهي الجمع، ومعنى قوله عز وجل: {اجتباه ربه} أي: جمعه إليه، فهو يدل على التقريب، واصطفى مأخوذ من"الصفا"وهو: تنقية الشيء مما لا ينبغي وهو يدل على اجتبى بالالتزام. واجتبى لا يدل على اصطفى بالالتزام. فإذا عدى بـ"على"فقد ضمن معنى فضل.
قوله عز وجل: {فإما يأتينكم مني هدى} (20: 123)
فيه أسئلة: الأول: ما فائدة التعليق على الشرط. وكان يمكن أن يقول: فأن يأتكم مني هدى.
الثاني: أن"إما"إنما يعلق عليها ما كان مشكوكًا فيه. والله سبحانه وتعالى عالم بإتيان الكتاب.
الثالث: أن الخطاب مع آدم وحواء، وهما اثنان، فكان القياس: فإما يأتينكما، فلم عدل عنه؟
والجواب عن الأول:
وعن الثاني: أنها لا يعلق بها إلا غير المعلوم عند المخاطب، أما المتكلم فجائز أن يكون عالمًا.