الخروج من التكلم إلى الغيبة أو بالعكس، أو من الخطاب إلى الغيبة و [قد] يكون لمعنى خاص بالمحل، ولمعنى عام، وهو: الاستراحة للنفس، وحلاوة [الكلام] لترصيعه بالمختلفات، والمعنى الخاص هو أن الحضور أعظم مهابة من الغيبة، فذكر الحضور تنبيهًا على قبح تكذيبهم.
وكذلك قوله عز وجل {إياك نعبد} وكان الأصل: إياه نعبد، لما تقدم من خطاب الغيبة لأن الخطاب أعظم من الغيبة، لأن المعبود الحاضر، والمستعان به بالحاضر ليس كالغائبين.
قوله تبارك وتعالى: {إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها} (17: 7) .
المراد بالإحسان الثاني، والإساءة الثانية المحذوفة من اللفظ غير الأول، والتقدير: إن أحسنتم بالطاعة في الدنيا أحسنتم لأنفسكم في الآخرة بالجزاء، وكذلك الإساءة.