رمضان، كان أعظم لانتهاك أربع حرمات. وهذه حرمات قد اجتمعت لتعدد أسبابها، ويتعدد العقاب بتعدد الحرمات.
إذا تقرر هذا، فنقول: المطلقة ثلاثا، حرام من جهة أنها أجنبية، ومن جهة أنها مطلقة ثلاثا. فإذا نكحت غيره ارتفع التحريم الثابت باعتبار الطلاق، وبقي التحريم باعتبار كونها أجنبية فقط. وإذا ارتفعت إحدى الحرمتين بعد نكاح الغير وجب ثبوت الحل المناقض للحرمة المرتفعة، وإلا لارتفع النقيضان. وثبوت الحل عقيب نكاح الغير هو مقتضى مفهوم هذه الآية، لأن مفهوم"فلا تحل له": أنها تحل له بعد الغاية، وقولنا: تحل له، مطلق لا عموم له. وإذا كان مطلقًا لا يقتضي ارتفاع جميع أفراد الحرمة حتى يثبت الحل من جميع الوجوه، بل يكفي ثبوت فرد من أفراد الحل، ورفع فرد من أفراد الحرمة، وقد بينا ذلك.
قوله عز وجل: ... {وعلى المولود له رزقهن} ... (2: 233) .
لم لا يقال: وعلى الوالد؟ وهو أخص.