لن يعبدوا الله في المستقبل، فاستثناؤه حسن على هذا ولا ينكر عليه:
{هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة} ، لأن"اتخذوا"للماضي المحض لا يتناول الاستقبال.
الثاني: أن نقول:"إلا"بمعنى سوى، كما قال الفراء في قوله تعالى: {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا} فعلى هذا لا إشكال.
قوله عز وجل: {من يهد الله فهو المهتد} (18: 17) .
كيف يحسن هذا؟ وهو كقولنا: إن أكرمتك فأنت مكرم، وإن ضربتك فأنت مضروب، وهذا لا فائدة فيه.
والجواب: أن معنى الآية: من يرد الله هدايته فهو المهتدي، يريد الله تعالى أن يبين للعرب: أني لست كأحد من خلقي يريد شيئًا وربما لا يحصل، وأنا لا أريد هداية