قوله عز وجل: {أجعل الآلهة إلها واحدا} (38: 5) .
جعل لها خمسة محامل: تكون بمعنى التسمية، والتصيير، والخلق، والإلقاء، ومقاربة الفعل، والرسول عليه الصلاة والسلام لم يسم أصنامهم آلهة، ولا جعلها إلها واحدًا، ولا قارب الآلهة إلها واحدًا، ولا صير آلهتهم إلهًا واحدًا لأن التصيير يقتضي تثبت المصير مع الحكم المصير إليه، والأصنام لم تثبت مع هذا الحكم في الزمان الثاني، وكذلك باقي المعاني مستحيلة في هذا المكان فعلى أي شيء تحمله؟
والجواب: أنها بمعنى صير، وفي الكلام حذف، تقديره، أجعل بدل عبادة الآلهة عبادة إله احد.
فائدة: يسمى العلماء الكلام الذي ظاهره أنه متصل بما قبله، وفي نفس الأمر منفصل، متصلًا كقوله عز وجل: {هذا فوج مقتحم معكم لا مرحبا بهم} . تقدير الكلام: يقول الزبانية لرؤساء الكفار:"هذا فوج مقتحم معكم". فتقول الرؤساء: {لا مرحبًا بهم إنهم صالوا النار} (38: