فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 233

قوله عز وجل: {لو نعلم قتالا لاتبعناكم} ... (3: 167) .

كيف يحسن من هؤلاء الذين هم عارفون بمواقع الحرب، ومكايدها أن يقولوا:"لو نعلم قتالا". وهم أعرف الناس بالقتال، وليس قصدهم أن يذكروا كلاما لا تقوم به حجتهم، بل الظاهر أنهم لا يذكرون إلا ما يكون حجة، ومثل هذا كيف يكون حجة. وأيضًا فإن العرب تأنف أن تنسب إلى عدم المعرفة بالقتال.

والجواب: أنه قد قال مقاتل: تقدير الكلام: لو نعلم مكان قتال لاتبعناكم. ومعنى ذلك أنهم كانوا في قضية أحد قالوا: من المصلحة أن لا نخرج إليهم، بل نصبر حتى يدخلوا المدينة، فيقتلهم الرجال في الأزفة، وترميهم النساء بالحجارة. فكان هذا عندهم هو الرأي. فقالوا: لو نعلم مكانا مناسبًا للقتال لاتبعناكم، وهذا ظاهر.

قوله عز وجل: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون} (3: 169) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت