وهاهنا سؤال، وهو أن عادة العرب يؤخرون في مدحهم الأمدح، وهاهنا ليس كذلك، لأن البيع الذي فيه قصد الربح يلهي أكثر من البيع الذي ليس كذلك. فالمدح به يكون أعظم، فينبغي أن يؤخر، لكنه قدم فيكون مشكلًا.
والجواب: أن البيع عنده يحصل الربح والفوائد، فيكون أشد إلهاءًا، فيكون التمدح به أمدح، فوجب أن يؤخر.
قوله عز وجل: {وقال الذين لا يرجون لقاءنا} (25: 21)
معناه: لا يخافون لقاءنا.
قال الفراء: لا يستعمل الرجاء بمعنى الخوف إلا في النفي. وقال غيره: يستعمل مطلقًا، والاستقراء يمنعه. والدال على المجاز هاهنا أنهم ما عملوا خيرًا حتى يرجوا عليه خيرًا فلا يحسن ذمهم بنفي مسبب انتفى سببه. ولأنهم عملوا القبيح،