بالدعاء بالرحمة له فيها. و"بالوالدين"في الآية محلى بالألف واللام. وذلك يقتضي العموم، والوالد الكافر أكثر الوالدين فيلزم أن يخص بأكثر أفراده، وذلك ممنوع. وإذا حملناه على رحمة الدنيا بقي على عمومه، لأن الكل مرحومون في الدنيا.
الثاني: أن المشبه لا بد أن يكون أقل رتبة من المشبه به، فلو حملناه على رحمة الآخرة، أو عليها وعلى رحمة الدنيا وقد شبهت بالتربية - وهي أخفض رتبة من كلتيهما - فيلزم خلاف القاعدة في التشبيه.
قوله عز وجل: {وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولا ميسورا} (17: 28) .
يعني المسكين وذا القربى، إلا أن قوله: {ابتغاء رحمة من ربك ترجوها} ما مناسبة جعله شرطًا. فإنا مأمورون بأن نرد السؤال ردًا جميلًا سواء أكان الرد لأنا نرجو شيئًا