فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 233

سورة هود(11)

قوله عز وجل: {ليبلوكم أيكم أحسن عملا} (11: 7) .

لا يجوز فيه التعليق بالاستفهام، لأن من شرط التعليق أن لا يعمل الفعل في أحد المفعولين، وهاهنا قد عمل.

قوله عز وجل: {فإلم يستجيبوا لكم فاعلموا أنما أنزل بعلم الله} ... (11: 14) .

ترتيب هذا المشروط على هذا الشرط مشكل. وقوله:"بعلم"مشكل أيضًا، إذ لا تصح للسببية، إذ ليس العلم سببًا في نزوله، ولا للمصاحبة، إذ لم يصحبه في نزوله.

والجواب: أن العلم ليس المراد به إلا علمنا نحن، وأضيف إلى الله تعالى، لأنه خلقه، كقوله: {ولا نكتم شهادة الله} لأنه شرعها، فصحت إضافتها إليه تقربًا.

والقرآن قد نزل بأدلة العلم بأحكام الله فعبر بالمدلول عن الدليل. والتقدير: فأعلموا أنما أنزل مصحوبًا بأسباب علم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت