قوله عز وجل: {ليبلوكم أيكم أحسن عملا} (11: 7) .
لا يجوز فيه التعليق بالاستفهام، لأن من شرط التعليق أن لا يعمل الفعل في أحد المفعولين، وهاهنا قد عمل.
قوله عز وجل: {فإلم يستجيبوا لكم فاعلموا أنما أنزل بعلم الله} ... (11: 14) .
ترتيب هذا المشروط على هذا الشرط مشكل. وقوله:"بعلم"مشكل أيضًا، إذ لا تصح للسببية، إذ ليس العلم سببًا في نزوله، ولا للمصاحبة، إذ لم يصحبه في نزوله.
والجواب: أن العلم ليس المراد به إلا علمنا نحن، وأضيف إلى الله تعالى، لأنه خلقه، كقوله: {ولا نكتم شهادة الله} لأنه شرعها، فصحت إضافتها إليه تقربًا.
والقرآن قد نزل بأدلة العلم بأحكام الله فعبر بالمدلول عن الدليل. والتقدير: فأعلموا أنما أنزل مصحوبًا بأسباب علم