فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 233

استغراب بعث بشر رسولا لأن قولهم ليس مانعًا من الإيمان لأنه لا يصلح لذلك، وهو يدل على استغراب بالالتزام، وهو الذي يناسب المانعية، واستغرابهم ليس مانعًا حقيقيًا بل عاديًا لجواز خلق الإيمان معه، بخلاف إرادة الله عز وجل فهذا حصر في المانع العادي، ولا تنافي بين قولنا ما منعهم حقيقة إلا كذا، وما منعهم عادة إلا كذا، فزالت المنافاة.

قوله عز وجل: {تغرب في عين حمئة} (18: 86) .

جمهور المفسرين على أنها مكان معين، وليس لغروب الشمس مكان معين، وإلا لما اختلف الليل والنهار وإذا كان المكان غير معين فكيف يخبر الله عز وجل عن بلوغ ذي القرنين إياه.

والجواب: أنه مكان معين بالنسبة إلى رأي العين كما تقول: غربت خلف الجبل. وحاصله أنه معين بالنسبة، قال امرؤ القيس:

تلاعب غزلان الوحوش وعولها

... دوين السماء في رؤوس المجادل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت