فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 233

السلام. فإنه كلام زالت فائدته. وبقي استعماله لما فيه من حسن التأتي والأدب.

قوله عز وجل: {إن الذين كفروا ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون} (40: 10) .

ما العامل في"إذا"؟ لا يصح أن يكون:"مقت الله"، لأن المصدر لا يصح أن يفصل بينه وبين معموله. ولا"مقتكم"، لأنهم ما كانوا في زمان الدعوة يمقتون أنفسهم - والمقت: هو أشد البغض - بل كانوا فرحين بكفرهم. ولا يصح أن يكون العامل"تدعون"لأنه مضاف إليه [ولا"تكفرون"، لأنه معطوف على"تدعون"] والمعطوف على المضاف إليه مضاف إليه.

والجواب: إنا نضمر فعلًا آخر دل عليه"مقت الله"، تقديره:"مقتكم إذ تدعون". ولا يصح أن يحمل المقت هنا على مذهب القاضي، لأن عنده أن معناه:"أن يعاملهم معاملة الماقت لممقوته". لأن المعاملة والنداء المذكور في الآية إنما يقع في الآخرة لا في هذا الظرف، وما لا يقع في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت