وتقدير الكلام: أفلا يعلم خبر ربهم بأعمالهم إذا بعثر ما في القبور.
قوله عز وجل: {ثم لتسألن يومئذ عن النعيم} (102: 8) .
كيف يتصور السؤال عن النعيم، وهو مباح؟
والجواب: إنما يقع السؤال عن الشكر، والتقدير: ثم لنسألنهم يومئذ عن شكر النعيم. وكذلك يقدر في قوله صلى الله عليه وسلم:"لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة"، أي شكر هذا النعيم. والشكر على النعم واجب بدليل الآية والحديث المذكورين، ولقوله تعالى: {ألم تر إلى الذين بدلوا نعمت الله كفرا} ، والتقدير: بدلوا شكر نعمة الله كفرًا. فذمهم على ذلك، والذم على الترك يقتضي وجوب المتروك.
فإن قيل: كل واجب، فلا بد له من حد ليعلم المكلف