فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 233

قوله عز وجل: {إذ يقول أمثلهم طريقة إن لبثتم إلا يوما} (20: 104)

كيف يكون أعقلهم أكثرهم خطأ، لأنهم قالوا:"عشرا"، وقال هو: {إن لبثتم إلا يوما} .

والجواب: أن المصائب تؤثر في ذوي الألباب ما لا تؤثر في غيرهم، فلأجل ذلك كان ذهوله أكثر.

قوله عز وجل: {إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى} (20: 118، 119) .

قال بعض أهل علم البيان كان المناسب من طريق الجناس أن يقول: لا تجوع ولا تظمأ ولا تعرى ولا تضحى للجمع بين المتماثلين، فلم عدل عن هذا؟

والجواب: أن في الآية جناسا خيرا من هذا. وذلك أن الجوع تجرد الباطن من الغذاء، والعرى تجرد الظاهر من الغشاء، فجانس في الآية بالجمع بين التجردين، وكذلك: الظمأ حر في الباطن، والضحى - وهو الظهور للشمس - حر في الظاهر، فجانس بالجمع بين نفي الحرين.

قوله عز وجل: {ثم اجتباه ربه} (20: 122) .

الفرق بين"اصطفى"و"اجتبى": أن اجتبى مأخوذ من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت