فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 233

إقامة الظاهر مقام المضمر ليس إلا.

فائدة: يعبر بالأمر عن الخبر. نحو قوله عز وجل: {فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا} (9: 82)

أي: هم يضحكون في الدنيا قليلًا، ويبكون في الآخرة كثيرًا.

وبالخبر عن الأمر، نحو قوله: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان} . أي: مروا بالعدل والإحسان ونحو {والمطلقات يتربصن} .

أما الأول: فلأنه يدل على [أن] المخبر، له في ذلك المخبر عنه، إرادة وغرض، فيكون أبلغ في التهديد، لأن العبد إذا علم أن شيئًا ما يقع من العقوبات، وللسيد فيه غرض كان انزجاره أعظم، مما إذا لم يكن له فيه غرض. وتصحيح المجاز، هو أن الأمر هاهنا استعمل في الإهانة، لأن المهين للشخص، مريد لإهانته، فتجوز عن الأمر إلى الإرادة لأنها من لوازمه، وهي من لوازم الإهانة، فهو مجاز المجاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت