المبالغة في ذمهم، لأن كلام الله سبحانه وتعالى عند أول نزوله له وقع، ووقعه أعظم، والإنابة إليه أتم. فسخريتهم به تكون أعظم من سخريتهم بما تقادم نزوله.
قوله عز وجل: {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا} (21: 22) ...
فيه إشكال، لأنه ذكره بعد قوله: {أم اتخذوا آلهة من الأرض هم ينشرون} (21: 21) ليبطل قولهم. وهذا لا يبطله لأن الملازمة بين الفساد والإله الثاني إنما يصدق إذا كان الإله الثاني تامًا حتى يلزم التمانع، وهم لم يدعوا إلا ربوبية أصنام. يقولون إنها تقربنا إلى الله زلفى، أما إلهان تامان، فلم يقل به أحد من أهل الملل فما قالوا به لا تبطله الآية، وما تبطله الآية لم يقولوا به.
وكذلك قوله عز وجل: {ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض} ، قيل: إن الحق: الله عز