فائدة: الاستثناء قد يكون [من الأسباب] والأوقات: وإن لم يكن مدلوله اللفظ بطريق المطابقة، نحو قوله: {لتأتني به إلا أن يحاط بكم} ، تقديره: في كل حالة وفي كل زمان إلا زمان الإحاطة، أو كل سبب إلا سبب الإحاطة.
وليس من هذا الباب قوله عز وجل: {ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك ثم لا تجد لك به علينا وكيلا إلا رحمة من ربك} أي بسبب من الأسباب إلا بسبب الرحمة، أو في وقت من الأوقات إلا في وقت الرحمة، لأن الوكالة على الله مستحيلة لذاتها. لأن الوكالة على الواحد منا هي التصرف عليه فيما يريد [وما لا يريد] والمستحيل لذاته لا يثبت في وقت ما ولا بسبب من الأسباب.
قوله عز وجل: {فما جزاؤه إن كنتم كاذبين} (12: 74) .
معنى الكلام: فما جزاء السرقة في ملتكم؟ فنجازي من سرق الصاع. وهذا فيه إشكال، لأن هذا الشرط لم يتوقف عليه الاستفهام ولا المستفهم عنه.