المنفق منه أشياء لا تندرج مع الأول، وهي كل ما نكسبه في زماننا، فانقطع بأن من قبلنا ما استخلفنا فيه، ولا نقطع بأن من بعدنا لا يخلفنا فيه.
وذكر عز وجل وصف الاستخلاف لينبه على أن هذا المال شأنه أن يترك، فلا تبخلوا به.
قوله عز وجل: {ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا} (59: 9) .
ما الفائدة في قوله:"صدورهم"مع استقامة الكلام بدونه.
والجواب: أن الحاجة هي الافتقار إلى الشيء وقد يطلق على الشيء المحتاج، فتقول: هذه حاجتي. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد دفع للمهاجرين نخلًا فمدح الأنصار بكونهم لا توجد في صدورهم تمني حاجة مما أوتوا، ونفي التمني من القلب أمدح، لأن التمني يقع في القلب كثيرًا. فلا بد من حذف المضاف من حاجة، وهو التمني، حتى يستقيم الكلام.