منهم آمنوا بألسنتهم وقلوبهم ثم لم يلتزموا أحكام الإسلام ولم يعترفوا بألسنتهم بعد ذلك، فهم راجعون عن الاعتراف، وناكصون منه. ونسبة النكوص إلى الجميع من باب نسبة فعل الواحد إلى الجماعة.
قوله عز وجل: {أولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم} (24: 4، 5) .
اشترط [في] خروجهم من وصف الفسق الإصلاح بعد التوبة، مع أنه يغفر لهم بمجرد التوبة بالإجماع وهم يخرجون من الفسق بها.
والجواب: أن المراد خروجهم من الفسق في الحكم الظاهر لنا، لا في نفس الأمر، فهم يخرجون من الفسق في نفس الأمر بالتوبة. ولا يمكننا نحن أن نتحقق ذلك منهم ونقبل شهادتهم حتى يظهر أثر ذلك عليهم من مباعدتهم لما