أكتلتم، وليس مراده.
قوله عز وجل: {وشاركهم في الأموال والأولاد} (17: 64) .
قيل: هي الأموال المحرمة، وأولاده أولاد الزنا، فكيف يصح إطلاق الشركة في هذه الأشياء مع أنه ليس له فيها إلا الأمر، والأمر بالشيء لا يقال له شريك. فإن قيل: صح أن يطلق عليه شريك لمشاركته الشريك في مطلق التصرف. قلنا: هذا من مجاز التعقيد، واستعماله ممنوع.
والجواب: أنه لا بد من حذف في الكلام، وتقديره: وشاركهم في إثم اكتساب الأموال والأولاد. وقد ورد في الحديث:"ولد الرجل من كسبه"فهو بأمرهم باكتساب ذلك. وفي الحديث: من أعان على معصية ولو بشطر كلمة كان شريكا فيها. ولا شك أنه شريك بهذا التفسير.