فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 233

يخص بالمسرف، أو تشبيه الأعلى بالأدنى إن كان قد خصص به، لأن المسرف أعظم ذنبًا من المعرض، لأن المعرض قد يعرض ولا يسرف، وكلا الأمرين مشكل.

قوله عز وجل: {وسبح بحمد ربك} (20: 130)

ما معنى"بحمد ربك"مع أن التسبيح سلب النقائص في هذه المواضع. والحمد: هو الثناء بالصفات الحميدة، وكذلك سبحان الله وبحمده، وما معنى هذه الباء؟

والجواب: أن التسبيح: هو السلب والتنزيه، فتارة يكون بسلب صفات النقص [وتارة بإثبات صفات الكمال. فقولنا: بحمده، لتعيين سلب صفات النقص لأن] من سلب شيئًا فقد أثبت ضده، وأضداد صفات النقص صفات الكمال. فمن نزهه فقد أثبت صفات الكمال، فالباء مثل الباء في قولنا: كتبت بالقلم.

ثم هذا المصدر يحتمل أن يكون مضافًا للفعل أو المفعول أو لا لواحد منهما، بأن يكون الحمد بمعنى المحامد، فتكون إضافة اختصاص، كقوله: {ولا نكتم شهادة الله} فإنه ليس شاهدًا ولا مشهودًا عليه [بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت