يخص بالمسرف، أو تشبيه الأعلى بالأدنى إن كان قد خصص به، لأن المسرف أعظم ذنبًا من المعرض، لأن المعرض قد يعرض ولا يسرف، وكلا الأمرين مشكل.
قوله عز وجل: {وسبح بحمد ربك} (20: 130)
ما معنى"بحمد ربك"مع أن التسبيح سلب النقائص في هذه المواضع. والحمد: هو الثناء بالصفات الحميدة، وكذلك سبحان الله وبحمده، وما معنى هذه الباء؟
والجواب: أن التسبيح: هو السلب والتنزيه، فتارة يكون بسلب صفات النقص [وتارة بإثبات صفات الكمال. فقولنا: بحمده، لتعيين سلب صفات النقص لأن] من سلب شيئًا فقد أثبت ضده، وأضداد صفات النقص صفات الكمال. فمن نزهه فقد أثبت صفات الكمال، فالباء مثل الباء في قولنا: كتبت بالقلم.
ثم هذا المصدر يحتمل أن يكون مضافًا للفعل أو المفعول أو لا لواحد منهما، بأن يكون الحمد بمعنى المحامد، فتكون إضافة اختصاص، كقوله: {ولا نكتم شهادة الله} فإنه ليس شاهدًا ولا مشهودًا عليه [بل