قوله عز وجل: {أم حسبن أن أصحاب الكهف والرقيم} (18: 9) .
أم هاهنا منقطعة، وينبغي أن تعلم أن"أم"المنقطعة تتضمن معنيين: همزة الاستفهام وبل، فيفيد الاستفهام والإضراب. ثم الإضراب بـ"بل"الأصلية، تارة يكون للإضراب عن المخبرات، نحو: قام زيد بل عمرو، وتارة عن الإخبار فقط، حيث كان الخبر السابق لم يستحق الثبوت، نحو قوله: {بل هم في شك منها بل هم منها عمون} . والنحاة يسمون هذا بالخروج من قصة إلى قصة مع أنها لم تعر عن الإضراب، ولكن في الخبر دون المخبر عنه.
قوله عز وجل: {فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا} (18: 11) .
أي سنين معدودة. ومعلوم أن السنين لا تكون إلا ذوات عدد، فما الفائدة في ذكر العدد. وأما قوله عز وجل: {دراهم معدودة} و {في أيام معدودات} فذكر ليدل على