الشكور قد ينتفي، ويثبت الشاكر، بخلاف الشاكر، فإنه يشمل الشكور، فتحصر القسمة.
قوله عز وجل: {وإذا الرسل أقتت} (77: 11) .
فيه سؤالان. الأول: أن الأجسام لا تؤقت الأفعال.
الثاني: أنه جعل التوقيت في يوم القيامة وجعله شرطًا لأن"إذا"تضمن معنى الشرط فيكون التوقيت منفيًا قبل ذلك، لكنه ثابت في الأزل، لأن الله عز وجل قدر كل شيء في الأزل. والواقع في يوم القيامة، إنما هو التوقيت.
والجواب: أنه قد ورد في الحديث: أن أول من يحاسب أمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والأنبياء [مرتبون] في ذلك يوم القيامة على حسب مراتبهم، فأعظمهم رتبة تقدم أمته على غيرهم، فيكون الموقت حسابهم.