قوله عز وجل: {وأتموا الحج والعمرة لله} (2: 196) .
إنما قال"لله"، لأن الحج مما يكثر الرياء فيه بخلاف غيره من العبادات، ولذلك لم يأت مثل ذلك في القرآن في أكثر المواضع.
قوله عز وجل: ... {هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام} ... (2: 210)
ينظرون، بمعنى ينتظرون. وهذا مشكل، لأنهم كانوا ينكرون البعث فكيف ينتظرونه.
والجواب: أنه عبر بالانتظار عن الاستقبال، لأنه من لوازمه، أو هذا شأنهم، لأنه واقع بهم.
قوله عز وجل: {وإلى الله ترجع الأمور} . (2: 210) .
بضم"التاء"مشكل، لأنه لا أحد يرجع الأمور إلى الله، بل رجوعها إليه واجب لذاته وما بالذات لا يعلل بالغير. ولا يقال: إن الملائكة يتصرفون في عباد الله بأمره، فإذا ذهب تصرف الملائكة فقد رجعت الأمور إلى الله، لأنا نقول: ليس هذا إرجاعًا من الملائكة بل غاية ما في الباب أنهم ما فعلوا بعد ذلك في أمور العباد شيئًا، أما إنهم ردوها فلا نسلم.
والجواب: أن المراد بهذا أن الخلق يوم القيامة يرجعون بأمورهم إلى الله عز وجل، ويذهب كل من كان يرجع إليه من ملك ووزير، وغير ذلك