والموت أيضًا إنما تتصف به الأجساد دون الأرواح، لقوله عز وجل: {كل نفس ذائقة الموت} أي عالمة الموت. والموت عرض ينافي الإدراك، فلو قام بها، وكانت هي الميتة لاجتمع الضدان.
قوله عز وجل: .... {ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك} ... (3: 191) .
فيه سؤالان: الأول: ما المراد بالباطل. الثاني: أن الله عز وجل له أن يخلق الخلق لا لمصلحة وغرض، فكيف ينزه عما له أن يفعله، بقوله: سبحانك، إذ لا ينزه إلا عن نقيصة، والنقيصة محال عليه، وهذا ليس محالًا عليه، فلا يكون نقيصة، فلا ينزه عنه. وهذه حجة كبيرة للمعتزلة في أنه لا يفعل الشيء إلا لغرض. فلا جرم حسن التنزيه عنه لاستحالته عليه، ولو