فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 233

فالجواب: أن الولد ينفع أباه أكثر مما ينفع أمه، لأن الولد يحمل أباه في المحافل، ويدفع عنه في الحروب، إلى غير ذلك من النفع مما لا يحصل للأم. فأراد سبحانه أن يبينه"بالمولود له"على العلة التي لأجلها اختصت نفقة الولد بأبيه دون أمه، ولأن"اللام"تستعمل في النفع، فيقال: شهد له، ومنه: {من عمل صالحا فلنفسه} ، وهي هنا مشعرة بالنفع الحاصل من الولد.

قوله عز وجل: {إلا أن يعفون أو يعفوا الذي بيده عقدة النكاح} ... (2: 237) .

يترجح مذهب"مالك"في قوله: إن الذي بيده عقدة النكاح هو الولي من ثلاثة أوجه:

الأول: أن الذي بيده عقدة النكاح بعد الطلاق لو جعل الزوج، لكان من باب تسمية الشيء بما كان عليه، وهو مجاز. ولو جعل للولي، لكان حقيقة، لأنه له سلطة العقد، والحقيقة أولى.

الثاني: أن المعطوف لا بد أن يشارك المعطوف عليه فيما سبق الكلام لأجله. فقوله:"إلا أن يعفون"معناه: فلا يجب لهن شيء. فإذا قلنا: أو يعفو الولي، فيسقط أيضًا ما لهن، فيحصل الاشتراك في الحكم. أما إذا قلنا: أو يعفو الزوج عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت