فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 233

موسى عليه السلام القول في ذلك. وكذلك قوله: {واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي} (20: 29، 30)

"فأخي"هو بدل من هارون. والبدل إنما وضع في كلام العرب لرفع اللبس عن السامع، والسامع هاهنا لا يخفى عليه شيء فلم يأت به إلا تكثيرًا لسبب الأنس والشرف بكونه كليم الله سبحانه وتعالى.

وأما إضافة العصا، فلها معنى آخر يخصها، وهو أنه أراد أن يذكر أنه ينتفع بها فبين قبل ذلك أنها ملكه بالإضافة، لأنها تدل على الملك، إذ لو سكت عن الإضافة احتمل أن يكون غاصبًا لها.

قوله عز وجل: {واجعل لي وزيرًا من أهي هارون أخي} (20: 29، 30)

فأخي بدل، والبدل لا يؤتي به إلا لبيان المراد للسامع، والسامع هاهنا يعلم السر وأخفى، فما مراد موسى عليه السلام بذلك. والفرق بين البدل في هذه الآية، والبدل في قوله عز وجل: {وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر} أن البدل إنما يراد للتبيين للسامع، لا للمتكلم، والسامع في تلك الآية نحن، واللبس جائز علينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت