سورة طه صلى الله عليه وسلم (20)
قوله عز وجل: {قال هي عصاي أتوكؤا عليها وأهش بها على غنمي ولي فيها مآرب أخرى} (20: 18) .
لو قال موسى عليه السلام: هي عصا كان جوابا مطابقًا فلم زاد الإضافة؟ وما فائدتها؟ [وما] فائدة إخبار الله عز وجل بالجمل التي بعدها، مع أن الله سبحانه عالم بذلك.
وما فائدة قوله سبحانه: {وما تلك بيمينك يا موسى} (20: 17) مع أنه يعلم ذلك، وموسى يعلم ذلك.
والجواب: أن الله سبحانه أراد أن يؤنسه بكلامه وكذلك جرت عادة العظماء إذا أرادوا تأنيس شخص يهابهم، سألوه عما يعلمونه وعما لا يعلمونه، وليس مقصودهم أن يخبرهم ويحصل لهم علم، بل لأجل تأنيسه فقط. وكذلك أنهم إذا اشتغلوا عنه فلم يسألوه شرع هو في حديث يتحيل على تحصيله حتى يحدثهم به ليحصل الإنس والشرف بحديثه معهم لاسيما من هو أعظم العظماء، وأكرم الكرماء. فلهذا بسط