فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 233

يحصل لنا، أو لم نرج ذلك، فجعل هذا جزءًا من الشرط مشكل.

والجواب: أن المراد بالقول الميسور الوعد بالعطاء، قاله مقاتل. فما أمرنا الله عز وجل أن لا نعد إلا إذا كنا راجين شيئًا يحصل لنا. لأن الوعد عند عدم الرجاء لا يحسن، لأنه يؤدي إلى الإخلاف. فالمعنى: لا تعدوا إلا إذا كنتم على رجاء من حصول ما تعدون به. وعلى هذا يكون هذا القيد في غاية المناسبة لهذا الشرط.

قوله عز وجل: {وأوفوا الكل إذا كلتم} (17: 35) .

ما فائدة قوله: {إذا كلتم} مع أن الإنسان لا يمكنه أن يوفي الكيل قبل أن يكتال أو بعده، بل لا يمكنه ذلك إلا إذا اكتال.

والجواب: له فائدة حسنة، وهي أن الذي يباشر الكيل، تارة يقبض لنفسه وتارة يوفي غيره. فإذا قبض لنفسه فيقال: اكتال، وإذا كان يوفي غيره يقال: كال. والأمر بالوفاء إنما يكون إذا كال. وأما إذا اكتال فيؤمر بأن يترك ويسامح. فلو لم يأت بقوله:"إذا كلتم"لأوهم: إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت