يتصرف من الكبد إلى الضرع، فيستحيل لبنًا،"وسقينا"لم يكن من بين فرث ودم، وإذا انتفى كون الخروج من بين فرث ودم وسقينا أيضًا، ولم يتوسط اللبن البته بينهما، فما معنى هذه البينة؟
والجواب: أن الغذاء يستحيل كيلوسا في المعدة على صفة الكشك، ثم ينصب إلى الكب، فيحيله دمًا ما عدا الثفل، فيكون فرثًا ثم يتصرف الدم من الكبد [إلى سائر] أعضاء البدن، فلا شك أن ذلك الكيلوس قد اشتملت أجزاؤه على أجزاء الدم واللبن، وأجزاء الفرث واللحم والعظم، وأجزاء سائر ما يحصل في البدن.
إذا تقرر ذلك فنقول: نقدر محذوفًا، ويزول الإشكال فيكون تقدير الكلام من بين أجزاء فرث ودم، ولا شك أن الله عز وجل أخرج من بين تلك الأجزاء الكيلوسية الدم واللبن والعظم واللحم وغير ذلك، فيصدق أن اللبن من بين أجزاء الفرث والدم بل من بين أجزاء العظام والعصب وسائر ما في البدن.
قوله تعالى: ... {ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللا} (16: 69)
السبل: الطرق: والمراد بهذه: الطرق