فهرس الكتاب

الصفحة 205 من 233

أنه يحرم كل ظن سواء كان مطابقًا أو غير مطابق، كتحريم درهم من عشرة دراهم. وهو مجهول، فإن العشرة كلها تحرم بلا خلاف إلا ما دل الدليل على حله. فلا يقوم المكلف إلا على ما دل الدليل عنده على حل أثره. وقد تقدم أن الظن لا يؤثر في نفسه إذ لا يمكن المكلف دفعه عن نفسه ولا يقع التكليف إلا بالممكن.

سورة الذاريات(51)

قوله عز وجل: {هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين إذ دخلوا عليه} (51: 24، 25) .

قال الزمخشري: العامل في إذ"حديث". وهو غير صحيح، لأن الحديث إن أريد به المحدث عنه فإنه لم يأت رسول الله صلى الله عليه وسلم. وإن أريد به نفس الحديث فليس واقعًا في"إذ"، ومن شرط العامل في الظرف أن يكون واقعًا فيه. والحديث إنما وقع في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ هو الذي أتاه، فيتعين الوقف على"المكرمين"ويضمر:"واذكر إذ دخلوا عليه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت