فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 233

التي يرشح منها الغذاء - الذي تأكله - إلى فمها فيخرج عسلًا.

"وسلك"هاهنا متعد، والذي يدل على ذلك أمران، أحدهما: أن ذلك أبلغ في الامتنان، لأن كل حيوان يخرج غذاؤه من غير فيه إلا النحل، فكان ذلك من النعم الخوارق.

الثاني: النحل لا تمشي في الطرق بل في الهواء، والهواء ليس طرقًا مذللة، لأنه قال: ذللًا، والطريق الذلل، هو الذي يذلل بكثرة وطئه، والهواء ليس كذلكن فوجب حمل السبل على سبل الغذاء.

قوله عز وجل:"ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكي لا يعلم بعد علم شيئا" (16: 70) .

هاهنا اجتمع عليه عاملان:"يعلم"و"علم"فعلى مذهب البصريين يعملون المصدر هاهنا، لأنه أقرب ويكون التقدير،"لكيلا يعلم شيئًا بعد أن علم شيئًا"، ويكون"شيئًا"الثاني عبر به عن أشياء، لأنه إشارة إلى المعلومات في بقية العمر الماضي، والغالب أن الإنسان يعلم أكثر من معلوم واحد، فيلزم البصريين هذا المجاز، وهو استعمال الواحد في الجمع.

والكوفيون يعطون السابق، ويكون التقدير: لكيلا يعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت