الجواب: أنهم قد قالوا [في] قوله عز وجل {وكانوا فيه من الزاهدين} إن"فيه"معمول للزاهدين. وأجابوا عن هذا السؤال، بأن الألف واللام ليست موصولة هاهنا، وكذلك الألف واللام في"الزانية والزاني [سيبويه:"أنه ليست موصولًا"وكذلك قال في الجواب عن دخول الفاء في خبره] تقدير الكلام: فما يتلى عليكم. فجعله مبتدأ خبر مقدم. فكذلك نقول في هذه المسألة، وتكون الألف واللام كالداخلة على الرجل."
قوله عز وجل: {ربنا هؤلاء الذين أغوينا أغويناهم كما غوينا} (28: 63) .
كيف يصح التشبيه بين إغوائهم وغيهم؟ لأن الإغواء هو السبب في الغي، والغي هو الضلال، والسبب مخالف للمسبب.
الجواب: أن معنى الكلام: أغويناهم فغووا مثل غينا.
سؤال: ما فائدة التشبيه؟
الجواب: قال المفسرون: القائل بهذا هم الشياطين،