إنما هو نفي الضرر عنهم إذا طلبوا حقوقهم، فكان الاهتمام بالمقصود أولى.
قوله عز وجل: {لا يفتر عنهم} (43: 75) .
يعني العذاب، مع قوله عز وجل: {كلما خبت زدناهم سعيرا} متنافيان في الظاهر. لأن الآية الثانية تدل على أن النار ينقص لهيبها، ثم تسعر. ولو نقص لهيبها لفتر عنهم. والآية الأولى تدل على أنه لا يفتر عنهم.
والجواب: أنه لا يلزم من نقصان لهبها أن يفتر عنهم، لأن عذاب جهنم أنواع - سلمنا الله تعالى منه بمنه وكرمه: زمهرير، ومهل، ونار وغير ذلك. فيحمل نقص لهب النار على حالة كونهم في الزمهرير، فلا يجدون راحة بذلك النقص، لأنهم في تلك [الحالة] ليسوا في النار، بل في الزمهرير، أو غيره.
قوله عز وجل: {وقيله يا رب} (43: 88) .
قرئ بالرفع والنصب والخفض. والرفع على الابتداء،