سورة المدثر - صلى الله عليه وسلم - (74)
قوله عز وجل: {كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين} (74: 38، 39) .
"رهينة"بمعنى مرهونة. ومعنى هذا الرهن: أن الله نزل تكليفه عباده منزلة الدين عليهم، ونفوسهم تحت استيلائه وقهره. فمن وفى دينه الذي كلف به فقد خلص نفسه من عذابه الذي نزل منزلة إغلاق الرهن، وهو أخذه في الدين ومن لم يوف عذب. وفي هذه الآية قولان: قال علي رضي الله عنه: أصحاب اليمين هاهنا هم الأطفال، إما لأنهم يمر بهم على يمين آدم أو لأنهم يسلك بهم الطريق الأيمن على الصراط. فإن في الصراط طريقين يمنى ويسرى. فاليمنى لأهل الجنة واليسرى لأهل النار. ولا [يستقيم أن] يقال في هؤلاء: سموا أصحاب اليمين، لأنهم ميامين على أنفسهم، أو لأنهم أخذوا كتبهم بأيمانهم، لأن الطفل لم يكتب عليه شيء. ولا شك أن هؤلاء ليسوا في رهن