التكليف [فصح] استثناؤهم.
والقول الثاني - وعليه الأكثرون: إن أصحاب اليمين هم الذين يأخذون كتبهم بأيمانهم. ويلزم على هذا أن يكون هؤلاء ليسوا رهن التكليف وليس كذلك.
والجواب: أن المراد ليسوا رهنًا يغلق بالعذاب. لأن تعذيب المكلفين هو مشبه بغلق الرهن، فلما كانوا لا يعذبون فكأن الرهن ما أخذ في الدين، فينتفي عنهم الرهن المغلق، لا أصل الرهن.
وأما أهل الكبائر فلم يندرجوا في أصحاب اليمين لقوله سبحانه: {فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هآؤم اقرءوا كتابيه} . والحجاج وأمثاله لا يتبجحون بكتبهم في المحشر.