قوله عز وجل: {ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم تعملون} (39: 7) .
وورد في آية أخرى:"ثم ينبئكم". و"الفاء"للتعقيب، و"ثم"للمهلة، وهما متباينان، فما معنى ذلك؟
والجواب: أن أول ما يحاسب النبي صلى الله عليه وسلم وأمته ثم الأمم بعدهم، فيحمل"الفاء"على أول المحاسبين. ويكون من باب نسبة الفعل إلى الجماعة إذا صدر عن بعضهم، كقوله عز وجل: "وقتلهم الأنبياء بغير حق. ويحمل"ثم"على تمام الحساب."
فإن قيل حساب الأولين متراخ عن البعث، فيكف يحسن"الفاء"؟ فيعود السؤال. قلنا: قد نصح الشيخ أبو علي الفارسي في الإيضاح على أن"ثم"أشد تراخيًا من"الفاء". فدل على أن الفاء لها تراخ، وكذلك ذكر غيره