ومثل ذلك كثير في القرآن وكلام العرب.
وإذا كانت الواو للحال، يصير معنى الآية: وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم إلى زمان محمد صلى الله عليه وسلم، وقد أشهدهم على أنفسهم يوم الذرِّ، وأجابوه فيه. فلا يترك شيئًا من ظاهر الآية، ولا من ظاهر الخبر. ويكون عمر رضي الله عنه قد تكلم على الآية باعتبار الإشهاد، لا باعتبار الأخذ. إذ يجوز أن يكون فهم عن السائل أنه إنما أراد الإشهاد، وليس في اللفظ ما يدل على نفي ذلك. وهذا الجواب لا ينافي شيئًا من الظاهرين، فوجب المصير إليه.
قوله عز وجل: .... {ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء} ... (7: 188) .
مشكل، لأن علم الغيب لا يكون سببًا لدفع المقدور، ولا للزيادة في المقدور.
والجواب: أنه قد تقدمه: {قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله} (7: 188) ، فيحمل قوله: {لاستكثرت من الخير} على الخير المقدر، حتى لا يكون في