جدًا، لاسيما وقد أكده ببدل، وهو قوله:"من ظهورهم". وهذا يوجب في الكلام حشوا لا فائدة فيه، وكلام الله تعالى مبرأ من ذلك.
ومنهم من قال: المراد ذريته على الحقيقة. ومعنى ذلك أنه أخذ من كل قرن ذريته إلى زمان محمد صلى الله عليه وسلم، وأشهدهم على أنفسهم بلسان حالهم. أي: خلقهم على هيئة تشهد بربوبية الله تعالى، فهيئتهم شاهدة ومجيبة، وهذا وإن كان على ظاهر الآية يشكل على الخبر المروي.
والجواب: أنا نجعل الواو في قوله:"وأشهدهم"واو الحال ونضمر بعدها"قد"، وهذا شائع في كلام العرب. وقد أضمرت الواو في قوله تعالى: {أو جاءوكم حصرت صدورهم} ، تقديره: وقد حصرت صدورهم. فإذا ساغ إضمارهما معا، فإحداهما أولى بالإضمار.