يلتبس بغيره. فكيف يحسن البدل؟
والجواب: أن الأب يطلق على الجد، بدليل قوله: {ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب} فقال: آزر ليرفع احتمال المجاز.
قوله عز وجل: {وكذلك نرى إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين} (6: 75) .
فيه سؤالان: أحدهما: ما فائدة التشبيه، إذ العلم بالملكوت لا يمكن التفاضل فيه، والتشبيه يؤتي به إما لعلو مرتبة المشبه أو انخفاضها.
الثاني: هل الواو في قوله: {وليكون من الموقنين} زائدة، لأن الكلام مستقل بدونها. ولو قال: نريه ليكون من الموقنين، لصح الكلام، أو ليست بزائدة؟
والجواب عن الأول: أن الإشارة بـ"كذلك"للرؤية في قوله، حكاية عن إبراهيم: {إني أراك وقومك في ضلال مبين} . والمعنى كما أرينا إبراهيم ضلال أبيه وقومه، نريه ملكوت السماوات والأرض.