وفائدة التشبيه، أن العلم على قسمين جملي وتفصيلي. والتفصيلي أقرب إلى المعلوم الواحد كالضلال هاهنا. والجملي: أقرب إلى المعلومات الكثيرة، نحو: ملكوت السماوات والأرض، لأن الملكوت مصدر مرادف للملك. والمراد: إما التصرف، أو محله أو المجموع. وأيا ما كان فالمعلومات كثيرة، فهي قريبة من الإجمال. فأخبر الله عز وجل، أنه يعرفه بهذا العظيم تعريفًا تفصيليًا، فكانت الفائدة بيان كمال الإيمان.
والجواب عن الثاني: أن الواو ليست بزائدة، بل هي للاستئناف، والمعلوم محذوف، يدل عليه هذا المعمول المذكور. تقديره:"وليكون من الموقنين أريناه". فقامت الواو مقام جملة أخرى، فكان أبلغ لأجل ما حصل من التوكيد بتكرار الجملة. وأبو علي: يقدر:"أريناه"بعد الواو وقبل لام التعليل، لأن الأصل في العامل التقديم.
والفراء يقدره مؤخرًا ويذكره عن العرب. ولأن