قوله عز وجل: {ثم إذا مسكن الضر فإليه تجرءون} (16: 53) .
ولم لم يقل"تضررتم"؟ وله نظائر في القرآن، مع أن تضررتم أخصر.
والجواب أنه لو قال:"تضررتم"دل على مطلق الضرر، فإذا قال"الضر"أي: العذاب المعهود في الشرع، كانت الألف واللام للعهد، وهذه الفائدة لا تحصل بـ"تضررتم"ولا بـ"تعذبون".
فإن قيل: هذا مشكل لقوله تعالى: {لمسكم في ما أفضتم فيه عذاب عظيم} ، ولم يقل العذاب. قلنا: هذا له فائدة أخرى، وذلك أن العذاب يطلق على ما اتصف بصورة العذاب وإن لم يكن عذابًا [فجاز أن يقع الإنسان في العذاب ولا يحسه فيسمى عذابًا] مجازًا، والمسيس يشعر بالعذاب فجيء به لرفع المجاز البعيد.
قوله عز وجل: {وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا} (16: 66) .
مشكل، لأن اللبن لم يخرج من بين الفرث والدم، بل