فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 233

سورة الناس(114)

قوله عز وجل: {قل أعوذ برب الناس} (114: 1)

فيه أسئلة:

الأول: لم أقيم الظاهر مقام المضمر في قوله: {ملك الناس} (آية 2) وما بعده وكان الأصل أن يقال: ملكهم وإلههم.

الثاني: أن أسماء الله إنما يذكر منها في كل موضع ما يناسب سياق ذلك المعنى فما وجه مناسبة الرب، والملك، والإله للاستعاذة؟

الثالث: أن قوله:"والناس" (آية 6) معطوف على ماذا؟

والجواب عن الأول: أن الظاهر أقيم مقام المضمر لوجوه: الأول: أن رب الناس: المراد به المصلح. ولا شك أن كل الناس لم يحصل لهم الصلاح، وهو عام مخصوص، وملك الناس عام. فلو قال ملكهم، لم يعم الملك تدبير سائر الناس، لأنه حينئذ يكون عائدًا على الجماعة المرادين من النص الأول فقط. فأتي بالظاهر ليعم سائر الناس. ولو قال: إلههم - والمراد بالإله المعبود - لكان يلزم أن كل الناس عبدوا الله عز وجل، لأن ضمير العام عام، وهذا خبر، لكن الأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت